عبد الحسين الشبستري

1037

اعلام القرآن

كان حدّادا وثنيّا ملحدا كافرا ، اجتمعت فيه جميع خصال الرذالة والحقارة بالإضافة إلى كونه ابن زنى ، حيث ادّعاه أبوه بعد أن بلغ ثماني عشرة سنة . عرف بين قومه بالثراء وكثرة الأموال ، وكان له عشرة من البنين ، وكان يخاطبهم وأقرباءه قائلا لهم : من أسلم منكم منعته رغدي . وكان له بستان بالطائف لا ينقطع ثماره صيفا وشتاء . كان لسوء حظّه من أشدّ أعداء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين ، وأكثر الناس إيذاء للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومتّهما إيّاه بالسحر . ويقال : كان من الذين حرّموا الخمرة في الجاهليّة . كان أوّل من صعد على الكعبة لهدمها عندما مررت قريش هدمها وبناءها . وفي أحد الأيّام جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال له : لو كانت النبوّة حقّا لكنت أولى بها منك ؛ لأنّني أكبر منك سنّا ، وأكثر منك مالا . ولم يزل معاندا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولشريعته حتّى مات كافرا ، وقيل : قتله حراب بن عامر بعد الهجرة المحمّديّة بثلاثة أشهر ، وهو ابن 95 سنة ، ودفن بالحجون بمكّة . القرآن العظيم والوليد بن المغيرة من الآيات التي نزلت فيه : وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها . . . الإسراء 15 . يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ . . . الأحزاب 1 . أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى النجم 33 . وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى النجم 34 . أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى النجم 35 . فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ القلم 8 . وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ القلم 9 . وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ القلم 10 .